ابن حجة الحموي
269
خزانة الأدب وغاية الأرب
القول بالموجب « * » 34 - قولي له موجب إذ قال أشفقهم * تسلّ ، قلت : بناري يوم فقدهم « 1 » القول بالموجب ويقال له « أسلوب الحكيم » « 2 » ، وللناس فيه عبارات مختلفة ، منهم من قال : هو أن تخصّص « 3 » الصّفة بعد أن كان ظاهرها العموم ، أو تقول « 4 » بالصفة الموجبة « 5 » للحكم « 6 » ، ولكن تثبتها « 7 » لغير من أثبتها المتكلّم . وقال « 8 » زكيّ الدين « 9 » بن أبي الأصبع : هو أن يخاطب المتكلّم مخاطبا بكلام فيعمد المخاطب إلى كلمة مفردة من كلام المتكلّم ، فيبني عليها من لفظه ما يوجب عكس معنى المتكلّم ، وذلك عين « 10 » القول بالموجب ، لأنّ حقيقته ردّ الخصم كلام خصمه من فحوى لفظه « 11 » . وقال « 12 » صاحب « التلخيص » في « تلخيصه » و « إيضاحه » « 13 » : القول بالموجب « 14 » ضربان : أحدهما أن يقع « 15 » صفة من كلام الغير كناية عن شيء أثبت له حكم فتثبت في كلامك تلك الصّفة لغير ذلك الشيء من غير تعرّض لثبوت ذلك الحكم وانتفائه عنه « 16 » ، كقوله تعالى : يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ
--> ( * ) في ط : « ذكر القول بالموجب » . ( 1 ) البيت في ديوانه ورقة 4 ب ؛ ونفحات الأزهار ص 96 . ( 2 ) في ك : « الكريم » وكتبت فوقها : « الحكيم » خ . ( 3 ) في ب ، ط : « يخصص » . ( 4 ) في ب ، ط : « يقول » . ( 5 ) في ك : « الموجبة » كتبت فوق « بالصفة » . ( 6 ) في د : « للحلم » . ( 7 ) في د : « أثبتها » ؛ وفي ط : « يثبتها » . ( 8 ) في د : « قال » . ( 9 ) « زكيّ الدين » سقطت من ب ، ط . ( 10 ) في ب : « غير » . ( 11 ) لأنّ حقيقته . . . لفظه » سقطت من ب . ( 12 ) في ط : « قال » . ( 13 ) في د : « وإيضاحه » ( * ح ) . ( 14 ) « وقال . . . بالموجب » سقطت من ب . ( 15 ) في ط : « تقع » . ( 16 ) « عنه » سقطت من ط .